الأمير الحسين بن بدر الدين

577

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

وعن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « من أتى حائضا ، أو امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمّد » « 1 » . وعن جابر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : إن اللّه لا يستحيي من الحق ، لا تأتوا النساء في محاشّهنّ « 2 » . وقال اللّه سبحانه : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [ البقرة : 223 ] ، أي كيف شئتم ، والحرث موضع الزرع ، ولا يطلب الزرع إلا في القبل . وروي عن جابر أنه قال : إن اليهود كانت تقول : إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها جاء ولده أحول « 3 » ؛ ثم فسر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كيف يجوز للزوج أن يجامع زوجته فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمّا من قبلها في قبلها فنعم ، وأما من دبرها في قبلها فنعم ، وأما في دبرها فلا . إن اللّه لا يستحيي من الحق ، لا تأتوا النساء في أدبارهن » « 4 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ومن نكح امرأة في دبرها ، أو رجلا ، أو غلاما ، حشره اللّه يوم القيامة أنتن من الجيفة ، يتأذى منه أهل الجمع حتى يدخل جهنم ، ولا يقبل منه صرف ولا عدل « 5 » ، وحبط كلّ عمل عمله في الدنيا ، وإذا دخل جهنم أمر به فأدخل في تابوت من نار ، ولو وضع ألم عرق من عروقه على سبعمائة أمّة لماتوا جميعا . وهو من أشد أهل النار عذابا » « 6 » . والأخبار في هذه الأمور أكثر من أن نحصيها في هذا المختصر ، فلنقتصر

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 3 / 378 رقم 9301 . ( 2 ) أخرج في الدر المنثور 2 / 471 : إن اللّه لا يستحيي من الحق لا يحل مأتى النساء في حشوشهن . ( 3 ) ينظر الدر المنثور 2 / 469 . ( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي 7 / 196 . والدر المنثور 2 / 471 . ( 5 ) الصرف : التوبة ، وقيل : النافلة . والعدل : الفدية ، وقيل : الفريضة . ( 6 ) شمس الأخبار 2 / 199 .